.TCPH Ltd

Back to list page
العدد 3
Article Titles
1. لماذا المجلة...
2. مقاييس الحذاء...
3. الهياكل الصناعية الج...
4. من سوق عكاظ إلى المع...
5. بعدما أستوعب الحذاء ...
6. المكننة...
7. أهمية نشر الثقافة ال...
8. هل ينهض الحذاء البلا...
9. هل ينهض الحذاء البلا...
10. النفايات ثروة ضائعة...
11. النوعية وأنواع الإنت...
12. الحذاء والرداء...
13. الصدق...
14. الاستيراد وصولا إلى ...
15. الاستيراد لأجل التصن...
16. الاستيراد من أجل الت...
17. شركة لوار أشلي تدخل ...
18. جلود الهدي والأضاحي...
19. الجلود البديعة...
20. الإيجارات استنزاف لل...
21. النعول من الإطارات ا...
22. المعارض +الندوات...
23. ماكنة الخياطة خير آل...
24. الجلود لا تعرف الحدو...
25. مسيرة الحذاء لعام 87...
26. استراتيجيات وطرق الإ...
27. تطور طرق العرض والتس...
28. الحذاء 10 أيام .. زح...
37. الجلود المحظورة...
38. دور الأسماء والعلاما...
39. أصبحت مخترعا...
40. أصبحت مخترعا...
41. و أصبحت مخترعا...
42. و أصبحت مخترعا...
43. الصحافة تتكلم .....
44. قصتي مع تشيكوسلوفاكي...
45. الألوان والتلوين...
46. مسيرة الحذاء مع عصر ...
47. نمو أقدام الشعوب...
48. المنتجات الجلدية الأ...
49. لاحدود للسرعة في ألم...
50. الأيونات : تطرق أبوا...
51. اللغة, أساس الثقافة ...
52. شبكة المعلومات للصنا...
53. البيئة ومعالجة التلو...
54. اللدائن والمطاط...
55. تكنولوجيا مكافحة الس...
56. المنتجات الجلدية الم...
الهياكل الصناعية الجديدة
English, Magazine: Al-Hidaa 1984  
موضوعنا في هذا العدد الثالث من مجلتكم الحذاء يتعلق بالتركيبات الصناعية المختلفة المكونة والمتفرعة عن صناعة الأحذية. وأود أن أسميها بالهياكل ( مجموع هيكل )، لأن كلاًّ منها قد بدأ كفرع صغير له استعمال أو آخر في عمل الحذاء وتطور هذا الفرع وكبر وأصبح الآن جهازاً صناعيا متكاملا قائماً بحد ذاته هذه الهياكل الصناعية المختلفة تشترك كلها في قاعدة واحدة ومنبثقة عنها ألا وهي صناعة الحذاء.
إن عمل الحذاء حرفة قديمة وجدت بتواجد الحرفي الذي رعاها وكورها في دكانه الصغير. وكان اعتماده الأساسي في مهنته هو الجلود. تلك كانت سمات العهود الماضية، ومع الزمن دخلت ثانويات أخرى من مواد وأدوات وكماليا استقبلها الحرفي بترحيب أحياناً وببعض من الحذر أحياناً أخرى. وقد اختلفت ردود فعله نحو التغيرات والتجديدات بين فترة زمنية وأخرى ومن مجتمع إلى آخر متبعاً لتقاليد المهنة وتاريخها من ناحية، وتبعاً لأولويات متطلبات المجتمع الذي كان هو جزءاً منه ويوفر له رغباته المختلفة ومن ألبسة القدم. واستطاع هذا الهيكل الصغير أن يثبت وجوده و استمراريته بالرغم من كل التغييرات الصناعية والتجارية التي نمت حوله وما زال هذا الهيكل يشاهد في الأسواق المحلية في كل من العالم العربي والغربي في وقتنا الحالي.
تمر صناعة الأحذية في السنين الأخيرة بتطورات أكبر من تلك التطورات التي أحدثها دخول المكائن هذه الصناعة في النصف الأول من قرننا الحالي.
كان الدخول التدريجي لمكائن الخياطة والقص وكائن الضغط والسحب والتسمير وغيرها قد أدى إلى نشوء مصانع الأحذية، بتنظيمها الصناعي وإدارتها الحديثة. تحولت دكاكين وورش صانعي الأحذية إلى معامل كبيرة الحجم. أصبح عدد العمال في بعض المعامل العربية يزيد على المائة، وأخذ بعض المصانع العالمية الكبرى ينتج عشرات الألوف من الأحذية في اليوم الواحد. ونشأت داخل المصنع الواحد ورش وأقسام يتخصص كل منها بجزء من عملية صنع الحذاء.
التطورات الحالية في صناعة الأحذية تعادل في ضخامتها التطورات التي أحدثتها الثورة الصناعية، وربما تزيد عليها.
نشأت هذه التطورات في الأساس عن اكتشاف مواد مصنعة جديدة بديلة للمواد ( الطبيعية) التي اعتادت صناعة الأحذية على استخدامها منذ القدم. فقد أدى اكتشاف و إنتاج اللدائن والمواد البلاستيكية المختلفة إلى إيجاد بدائل للجلود والخشب والمطاط والحديد وغيرها من المواد الأساسية المستخدمة في صنع الحذاء.
وقد أثر ذلك بصورة كبيرة على طرق وأساليب إنتاج الأحذية.
كانت المكائن والتنظيمات الصناعية الحديثة قد أديا، كما ذكرنا، إلى تجزئة عملية صنع الحذاء بين الورش والأقسام المختلة داخل المعمل الواحد. وجاءت اللدائن والمواد المصنعة لتزيد من تجزئة عملية إنتاج الحذاء وتوزعها بين معامل مختلفة.
فقد طهرت معامل وصناعات متخصصة في صنع الشرائط والسيور فقط. ومعامل أخرى تنتج وجوه الأحذية. وغيرها تختص بإنتاج النعال أو الكعوب.
ومعامل أخرى تنتج أجزاء النعل الداخلي فقط. وغيرها مختصة بإنتاج أسفل الحذاء بطرق الصب أو القولبة والتركيب من مواد مختلفة وغير ذلك . كما نشأت صناعات ومصانع متخصصة في إنتاج البزم والعيون والأزرار والسلاسل والحلي وغيرها من الكماليات المعدنية المستعملة في صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية.
وأصبحت معمل إنتاج الأحذية معامل تجميعية تشتري الأجزاء المختلفة من الحذاء حسب مواصفاتها ومقاييسها من مصانع مختلفة لتجمعها على ذوقها وتصميمها في حذاء جاهز.
لقد نمت صناعة أجزاء الأحذية نمواً هائلاً نتيجة لهذا التخصص ونتيجة لتفرع العمليات الإنتاجية وانطلقت من القاعدة الهرمية الصغيرة أو دكان الحرفي ومن القاعدة الهرمية الكبيرة ( معمل الأحذية ) عدة تركيبات أو هياكل منفصلة وقائمة بحد ذاتها، كل له مكائنه ومواده وفنونه و تكنولوجيته وتصاميمه وألوانه وأشكاله. وأصبح التركيز على النوع والكلفة والإبداع والتجديد.
وتطورت مع هذه التخصصات المكائن وقطع الغيار المختلفة المتخصصة أيضاً. ولتوضيح ذلك فقد قمت بالتعامل مع إحدى الشركات الإيطالية، وزرت معملهم المتواضع الصغير الذي لا يتجاوز مساحته السبعين مترا مربعاً ,وإذا بي أفاجأ بأن إنتاجهم يزيد عن 1500 زوج في اليوم. وقد كان هذا المعمل معمل تجميعي فقط. فالوجوه تأتي مفصلة من معمل صغير والنعال تأتي من معمل آخر والأجزاء الأخرى كلا منها من معمل منفصل وتتم عملية تركيب الأجزاء هذه على خط إنتاجي لا يتجاوز العشرة أمتار.
ويسرنا أن نغطي في كل عدد من أعداد مجلتكم إحدى هذه التركيبات الصناعية الجديدة التي تتنافس وتلتقي لتقديم قطعة من الفن والذوق. لكل جزء من أجزاء الحذاء. وسعدنا أن يكون الهيكل في هذا العدد هو عالم الشرائط أو السفائف بأنواعها وأشكالها وفنونها ومكائنها وتكنولوجياتها. وسوف نغطي هياكل تركيبية صناعية أخرى في كل عدد قادم. وسوف يرى كل منكم كيف أن هذه الأجزاء المكونة للحذاء تنمو وتتكون بشكل منقطع النظير لتشكل صناعات قائمة بحد ذاتها. كل فرع الآن صناعة قائمة واقتصاد أفضل وفائدة لكل من المنتج والمستعمل لهذه الأجزاء والمستهلك بالتالي في جميع أنحاء العالم.
ع. ص. شاكري