.TCPH Ltd

Back to list page
العدد 5
Article Titles
1. لماذا المجلة...
2. مقاييس الحذاء...
3. الهياكل الصناعية الج...
4. من سوق عكاظ إلى المع...
5. بعدما أستوعب الحذاء ...
6. المكننة...
7. أهمية نشر الثقافة ال...
8. هل ينهض الحذاء البلا...
9. هل ينهض الحذاء البلا...
10. النفايات ثروة ضائعة...
11. النوعية وأنواع الإنت...
12. الحذاء والرداء...
13. الصدق...
14. الاستيراد وصولا إلى ...
15. الاستيراد لأجل التصن...
16. الاستيراد من أجل الت...
17. شركة لوار أشلي تدخل ...
18. جلود الهدي والأضاحي...
19. الجلود البديعة...
20. الإيجارات استنزاف لل...
21. النعول من الإطارات ا...
22. المعارض +الندوات...
23. ماكنة الخياطة خير آل...
24. الجلود لا تعرف الحدو...
25. مسيرة الحذاء لعام 87...
26. استراتيجيات وطرق الإ...
27. تطور طرق العرض والتس...
28. الحذاء 10 أيام .. زح...
37. الجلود المحظورة...
38. دور الأسماء والعلاما...
39. أصبحت مخترعا...
40. أصبحت مخترعا...
41. و أصبحت مخترعا...
42. و أصبحت مخترعا...
43. الصحافة تتكلم .....
44. قصتي مع تشيكوسلوفاكي...
45. الألوان والتلوين...
46. مسيرة الحذاء مع عصر ...
47. نمو أقدام الشعوب...
48. المنتجات الجلدية الأ...
49. لاحدود للسرعة في ألم...
50. الأيونات : تطرق أبوا...
51. اللغة, أساس الثقافة ...
52. شبكة المعلومات للصنا...
53. البيئة ومعالجة التلو...
54. اللدائن والمطاط...
55. تكنولوجيا مكافحة الس...
56. المنتجات الجلدية الم...
بعدما أستوعب الحذاء جميع العلوم
English, Magazine: Al-Hidaa 1984  
بعدما أستوعب الحذاء جميع العلوم الكيماوية
بدأ خطواته في أعماق تكنولوجية الإلكترونات والكمبيوتر

الحذاء- نعني به صناعة الأحذية.
مسيرة الحذاء مع مسيرة عصرنا في التطورات التكنولوجية
وقد أخذ ( الحذاء ) يتفاعل مع التكنولوجيا الحديثة خاصة في علوم الكيمياء الصناعية. فبعد أن وضعت الحرب العالمية أوزارها بدأت الدول التي خرجت منها بالتوجه إلى تكنولوجيا الكيمياء الصناعية وشجعت مؤسساتها وأفرادها على الخوض في غمارها. وكانت العقود الثلاثة التي تلت الحرب حافلة بالاكتشافات الكيماوية بشكل عام والكيمياء الصناعية بشكل خاص. كان الحذاء ولا يزال يتصدر مختبرات وأبحاث الكيمياء الصناعية بشكل خاص. كان الحذاء ولا يزال يتصدر مختبرات وأبحاث الكيمياء الصناعية.
وأقدر أن أجزم بأن جميع المؤسسات الكيمياوية الكبرى مثل أي سي أي (I.C.I) وباير(Bayer) ودي بونت (Du pont ) وبي أي إس اف(BASF) ورون بولاند وكوكست ومونثي أديسون، وغيرها من عشرات الشركات الكيماوية الكبرى والصغرى، ذات الاختصاص في حقل المواد الأساسية، أو حتى في حقول الإنتاج المختلفة للأجزاء التي يتكون منها الحذاء، بلغت ذروة النجاح من خلال مختبراتها التجريبية التي ساهمت في تطوير صناعة الأحذية. ذلك عن طريق البحوث والتجارب وتحليل النتائج واكتشاف مواد جديدة و إنتاجها والعمل على نشر المعرفة في طرق استعمالاتها عند طرحها للسوق العام.
تربع الحذاء على القاعدة الكيمياوية واستوعب كافة اكتشافاتها من المواد مثل البوليفينين كلوريد (PVC) والبوليئيلين(PE) والبوليوريثان(PU) والبوليسير والبوليستيرين بنوعية IPSوSPR والسلكون وغيرها من المواد المشتقة من البترول.
وقد لعب الحذاء ولا يزال دوماً في تحضير عشرات المواصفات المختلفة للمادة الأساسية الواحدة وبذلك ساهم في إنتاج مواد جديدة لاستعمالات مختلفة وبمواصفات محدودة جديدة، هذا جعل لكل جزء من أجزاء الحذاء بدائل كثيرة من حيث النوع وطريقة الاستعمال وغيره من المواصفات الفيزيائية والكيميائية.
الحذاء والشركات المتخصصة
بعدما اكتشفت الشركات الكبرى المواد الأساسية وفتحت أبواب المعرفة في استعمالاتها أتى دور المشاريع ذات الاختصاص من مواصلة المسيرة وإشباع متطلبات الصناعات المختلفة وعلى رأسها صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية التي لا تشبع من كل جديد. هل تكفي هذه السطور القليلة لإعطاء الصورة الكاملة عما يدور في قاعات البحوث والمختبرات والمصانع ودور العلم لإبراز الحذاء الصغير في حجمه والكبير في اسمه وفي قاعدته التكنولوجية والإنتاجية والاستثمارية.
الحذاء والعلوم الفزياوية
يصول الحذاء ويجول في أطراف وزوايا المختبرات للحصول على أفضل المواصفات الفيزياوية ولو أخذنا الجانب المختبري لرأينا عشرات الأجهزة والمكائن المختبرية الخاصة لاختبار كل منتجات ومواد أجزاء الحذاء وكل جزء من أجزاء الحذاء، حيث تتطلب كل مادة خصائص ومواصفات معينة ومحدودة مثل إيجاد الوزن النوعي ومقاييس الصلابة الليونة،اللزوجة،المطاطية،قدرة المادة على تحمل الشد والأثقال، درجة التكسير أو الهش، تأثر المادة بالحرارة أو الرطوبة وإيجاد معامل التمدد أو التقلص مقدار امتصاص المادة للرطوبة، التأثر بالشمس والضوء والتأثر بالألوان والتغيرات المناخية ثم مقدار دوام المادة قبل أن تتعرض للتلف، وقدرة المادة على امتصاص الغازات، والتأثر بالأملاح والقواعد والأحماض، تفاعل المادة مع الأوكسجين والأوزون وغيره من المواد الكيماوية، قدرة المادة على المحافظة على قولبتها أو شكلها إلى غير ذلك من الفحوص الفيزيائية منها والكيماوية.
ولا بد لكل مادة تدخل في أي جزء من أجزاء الحذاء أن تمر على عشرات الأجهزة المخبرية لتعيين مواصفاتها. وقد تجري على المادة عشرات أو مئات التجارب للحصول على النتائج المرضية. وتحفظ نتائج هذه التجارب في ملفات أو كمبيوترات تحفظ ملايين الأرقام عن آلاف التجارب. كل هذا لإعداد مواد الحذاء أو أجزائه، كجلود الوجه والبطانة والنعل وأنواع المشمعات المسماة بالجلود الصناعية للوجه والبطانة والنعل الداخلي والبطائن المتكونة من ألياف صناعية وطبيعية والأنسجة الخاصة بالوجه أو بالبطانة أو مواقع التقوية والأشرطة وموادها والصموغ والأصباغ والخيوط وأجزاء التزيين. إن التنافس كبير بين موادها الأساسية والتي لا تقل عن عشرات المواد الطبيعية منها والصناعية.
نعم بعدما استوعب الحذاء العلوم الكيماوية وبنى قاعدته العريضة والشامخة بدأ يتحرك نحو الإلكترونات والكمبيوتر يسخرها في سبيل نموه وزيادة جماليته.
بدأت المراحل الأولى منه منذ ولادة الكمبيوتر وكأن الكمبيوتر أبي ان يمشي حافي القدمين !
فقد أدخلت كبريات الشركات المصنعة والمسوقة للأحذية في كل من أمريكا وألمانيا الكمبيوتر في عملياتها منذ بداية الستينات، حيث سخر لعمليات الخزن، والتسويق،والعمليات الحسابية، وبرمجة الإنتاج، لأغراض التنظيم، والتحليل، والرقابة. ولضخامة الاستثمار في ذلك الحين في أجهزة الكمبيوتر، اقتصر على كبريات الشركات المصنعة والمسوقة للأحذية.
واذكر على سبيل المثال بأني أخذت دورة لا تقل عن 3 أشهر مع شركة أي بي ام (IBM) المجهزة لأجهزة الكمبيوتر العملاقة لشركة (تاك) وشركة ( كوستاف هوفمان) للأحذية من مشاريع ( فرويدن بيرك). كانت الأجهزة تقوم ببرنامجين الأول جمع الطلبات من زبائن المعمل الذين يصدرون أحذية ( الفيل ) الألمانية بعدة مئات أو آلاف وتغذي هذه الطلبات في الكمبيوتر.ثم يقوم الكمبيوتر بتوزيعها على عدد الأيام وحسب طاقات المعمل الآلية والبشرية.
وتشمل عملية البرمجة بالإضافة إلى المراحل الإنتاجية مواعيد التسليم واستخلاص مبالغها و غيرها. أما العملية الثانية فكانت السيطرة على الأحذية المنتجة والمسوقة ومراحل توزيعها على المعامل ومراقبة خزنها وتصريفها إلى أن تصل قدم المشتري وحتى في حالة تبديلها كانت تعود إلى الكومبيوتر.
أقول هذا ماكان في سنة 1959 . أما اليوم بعد ظهور رقائق السلكون ودخول الإلكترونات والكمبيوتر في لعب الأطفال فقد بدأت الثورة التكنولوجية في تصنيع الأحذية تعتمد على الإلكترونات والكمبيوتر. ودخل الكمبيوتر العمليات التالية:
1- مكائن الخياطة 2- مكائن صب النعول، 3- مكائن قياس الجلود، 4- مكائن صنع الخيوط، 5 – مكائن الدبغ ...الخ
ولم يكتف الكومبيوتر بأتوماتيكية المكائن بل دخل على أصل التصميم فقد أخذ يعد التصميم ويبرمج مواصفات وأحجام وكميات المواد الداخلة في صنع الحذاء حسب تسلسل أحجامه و إعطاء أوامر الصرف لهذه المواد وتقييم كلفها وحساب العمليات الإنتاجية حسب الوقت والكلفة وغيرها من العمليات التي لا تحصى.
وسيكون من دواعي سرور قارئ ( مجلة الحذاء) أن يعرف أن برنامج المجلة للعام الجديد 1985، يتضمن عدة مواد عن استخدامات الكومبيوتر المختلفة في صناعة الأحذية والجلود عموماً.


ع. ص. الشاكري